ابن أبي جمهور الأحسائي

51

عوالي اللئالي

إياكم " ( 1 ) . ( 73 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تسبوا الريح ، فإنها من نفس الرحمان " ( 2 ) ( 74 ) ومثله قوله صلى الله عليه وآله : " اني لأجد نفس الرحمان يأتيني من قبل اليمن " ( 3 ) ( 75 ) وروي عن ابن عباس ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الحجر

--> ( 1 ) معناه انه كان ذلك بمحل يعجب منه ، ويضحك منه الضاحك ، ويكون التقدير ، انه جل ذلك عنده حتى صار بمحل التعجب . ومثله ما جاء في حديث ، لقد عجب الله من صنيعكم البارحة ، أي جل عنده حتى صار في محل يتعجب منه . ومثله قوله تعالى : " وان تعجب فعجب قولهم " وانه أراد انه عجب عند من سمعه ( معه ) . ( 2 ) لايراد بالنفس ما يتبادر إليه أهل العرف . بل المراد أن الريح من فرج الله وروحه ، فهي تنفس الأذى ، أي تذهبه ، ومنه : اللهم نفس عنا الأذى . وقد فرج الله عن المسلمين يوم الأحزاب بالريح ، كما أشار إليه في الآية الكريمة قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود ، فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها . الأحزاب : 9 ويصير المعنى : ان الريح من نفس الرحمان ، أي من فرجه . ومثله الحديث الذي بعده انى لأجد نفس الرحمان من قبل اليمن . أي أجد الفرج من قبل الأنصار ، وهم من قبيلة اليمن . فالريح من فرج الله وروحه ، كما كانت الأنصار من فرج الله ( معه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 541 . ولفظ ما رواه ( قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الا ان الايمان يمان والحكمة يمانية ، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن ) .